رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢١ - الثامنة موثقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه
٣. يحتمل أن يكون فضولياً عن صاحب الورق فيتخير ما يريد ويردّ ما يكره.
وليس في مورد الرواية ظهور في إذن صاحب الورق للسمسار على وجه ينافي كونه فضولياً.
فإذا احتمل مورد السؤال لهذه الوجوه وحكم الإمام(عليه السلام)بعدم البأس من دون استفصال عن المحتملات أفاد ثبوت الحكم على جميع الاحتمالات.[ ١ ]
وأضاف في البلغة احتمالاً رابعاً; وهو وقوع الاشتراء بالمساومة وإطلاقه عليه إطلاق شائع أو مجاز بالمشارفة ويكون دفع الورق لطمأنة السمسار وهو كثير الوقوع لا سيّما مع الدلال والسمسار، وأضاف; فلا تصلح للاستئناس بها على صحة الفضولي فضلاً عن التأييد بها.[ ٢ ]
فلو كان أحد الاحتمالات أظهر من الأُخرى فيؤخذ به، وإلاّ فمع التساوي لا يمكن الاستناد إليه بحجّة ترك الاستفصال في كلام الإمام(عليه السلام)، وذلك لأنّ تركه عند الجواب إنّما يحتجّ به إذا كان السؤال واضحاً، وإنّما طرأ عليه الإجمال في بعض الشؤون والفروع، وأمّا إذا كان أصل السؤال مجملاً كما في المقام حيث إنّه مردّد بين الاحتمالات الأربعة فلا يحتج بترك الاستفصال على مشروعية عامّة الصور، بل إجمال السؤال يسري إلى الجواب أيضاً.
[١] المتاجر:١٢٦.
[٢] بلغة الفقيه:٢/٢١٩.