رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٢ - أدلّة الاحتمالات الخمسة في المسألة
١. إذا كان الاختلاف سبباً إلى جريان البطلان إلى مجموع العقد كالموالاة والتعليق، فإذا علّق الموجب وكان الحكم عند القابل بطلان التعليق، يكون العقد بما هوهو معلقاً فيسري البطلان إلى مجموع العقد.
٢. إذا كان الطرف المخالف عالماً وقاطعاً بفساد الإيجاب أو القبول، إذ مع العلم به لا يمكن أن يرتّب الأثر عليه.
٣. ما يرجع إلى غير مقام البيع إذا كان أحد الطرفين متحمّلاً لضمان الآخر ولم يكن العمل موافقاً لرأي المضمون عنه، كما مرّ في مسألة القرابة.
وأمّا في غير تلك الموارد فالاكتفاء يتوقّف على جعل حكم شرعي ظاهري في موارد الجهل فيجب ترتيب الأثر حتّى من جانب المخالف، وأمّا إذا أنكر حكماً شرعياً ظاهريّاً بل قلنا:إنّ غاية ما في الباب وجود عذر للجاهل، فلا يترتّب الأثر.
ومع ذلك يمكن أن يقال:إنّ الحكم ببطلان المعاملة في هذه الموارد وما شابهها مخالف للسيرة المستمرة بين المسلمين في كثير من الموارد، مضافاً إلى أنّه يوجب العسر والحرج، لأنّ كثيراً من الناس يتعاملون مع أشخاص يختلفون معهم في الأحكام نظير الموارد التالية:
١. إذا عقد الرجل على امرأة بعقد، فيجب لمن يقول بفساده أن يترتّب عليه أثر الصحة.
٢. إذا أوصى بشيء وكانت الوصية صحيحة حسب اجتهاده ، ولكن الوصي يرى ـ اجتهاداً أو تقليداً ـ فساد الوصية فليس له أن يبدل الوصية، بل يجب عليه إجراؤها.