رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٠ - مستحقّ الخمس مَن انتسب إلى هاشم بالأُبوّة، وفيه مسألتان
وجعل صاحب الحدائق منشأ الخلاف أنّ أولاد البنت أولاد حقيقةً أو أولاد مجازاً؟ فالمرتضى ومن تبعه على الأوّل، والمشهور على الثاني.
قال العلاّمة في المختلف: يستحق الخمس من أبوه هاشمي وإن كانت أُمّه غير هاشمية بالإجماع، وتحرم عليه الزكاة، واختلف في استحقاق من أُمّه هاشميّة وأبوه غير هاشمي، فاختار الشيخ في المبسوط والنهاية المنع من الخمس ويجوز له أن يأخذ الزكاة، واختاره ابن إدريس، وابن حمزة.
وذهب السيد المرتضى إلى أنّ ابن البنت، ابن حقيقة، ومن أوصى بمال لولد فاطمه(عليها السلام)دخل فيه أولاد بنيها وأولاد بناتها حقيقة، وكذا لو وقف على ولده دخل فيه ولد البنت لدخول ولد البنت تحت الولد.[ ١ ]
أقول: إنّ القول المنسوب إلى السيّد غير موجود في كتبه من الانتصار وغيره، وإنّما نقله العلاّمة في المختلف ونسبه المعلّق إلى المجموعة الرابعة من رسائل الشريف ولم تحضرني حتى أراجعها، وما نقله العلاّمة من العبارة لا يدل على ما نسب إليه لما ستعرف من إمكان عدّ ولد البنت ولداً حقيقة، ومع ذلك لا يستحقّ الخمس.
قال المحقّق في الشرائع: ولو انتسبوا بالأُمّ خاصّة لم يعطوه، وقال الشهيد الثاني في شرحه: خالف في ذلك المرتضى (رحمه الله) فاكتفى بالانتساب إلى الأُمّ، واستعمال أهل اللغة حجّة عليه، ولا حجّة له في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم)للحسنين (عليهما السلام): «هذان ابناي»، لأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة، وحمله على
[١] مختلف الشيعة: ٣/٣٣٢.