رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٣ - ب ثبوت النسب بالشياع
العقلاء، وهو يشمل عامّة موارد الحكم والموضوع.
ب. ثبوت النسب بالشياع
الظاهر من كلمات غير واحد من الفقهاء هو حجّية الشياع ـ بالمعنى الّذي سيوافيك ـ في ثبوت النسب، والمراد من الشياع في مورد النسب هو قضاء الناس بأنّ فلاناً ابن فلان، ويظهر من كلمات علمائنا الأبرار أنّ الشياع الّذي يعبّر عنه أيضاً بالسماع أُخرى والاستفاضة ثالثة، حجة في ثبوت أُمور ممّا تعسر إقامة البيّنة عليها ومنها «النسب»، وقد نصّ على ذلك الشيخ في «الخلاف» [ ١ ] و «المبسوط»[ ٢ ]، والكيدري في «إصباح الشيعة» [ ٣ ]،
والمحقّق في «الشرائع» .[ ٤ ]
وإليك كلام المحقّق في مبحث «الطرف الثاني فيما به يصير شاهداً»:
ومستند الشهادة: إمّا المشاهدة، أو السماع، أو هما. فما يفتقر إلى المشاهدة، الأفعال، لأنّ آلة السمع لا تدركها، كالغصب والسرقة... وما يكفي فيه السماع فالنسب والموت والملك المطلق، لتعذّر الوقوف عليه مشاهدة في الأغلب.
ثمّ إنّه عرّف السماع بتوالي الأخبار من جماعة لا يضمّهم قيد المواعدة، أو يستفيض ذلك حتّى يتاخم العلم.
[١] الخلاف: ٦ / ٢٦٥، كتاب الشهادات، المسألة ١٥ .
[٢] المبسوط: ٨ / ١٨٠ .
[٣] إصباح الشيعة: ٥٣١ .
[٤] شرائع الإسلام : ٤ / ١٣٢ ـ ١٣٣ .