رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٤ - ب ثبوت النسب بالشياع
ثمّ إنّ الشياع في هذه الأُمور الثلاثة الّتي أشار إليها المحقّق حجة وإن لم يفد العلم، لأنّ تعذّر الوقوف عليها من طريق آخر صار سبباً لحجّية الشياع فيها.
بخلاف الشياع المفيد للعلم في باب رؤية الهلال وغيرها فهو حجّة، لأنّه طريق مفيد للعلم فلايختص بباب دون باب.
وعلى ذلك فللقاضي أن يعتمد على الشياع في هذه الأُمور فيقضي، كما أنّ للشاهد أن يعتمد عليه فيشهد على تفصيل في باب القضاء.
ويدلّ على حجّية الشياع في النسب وغيره أُمور:
١. مرسلة يونس عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: «خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم: الولايات، والتناكح، والمواريث، والذبائح، والشهادات; فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه».[ ١ ]
ورواه الصدوق في «الفقيه» وذكر مكان المواريث: «الأنساب» .[ ٢ ]
ورواه في «الخصال» عن أبي جعفر المقري رفعه إلى أبي عبدالله (عليه السلام)، عن آبائه، عن علي (عليه السلام): خمسة أشياء يجب على القاضي.[ ٣ ]
ورواه الشيخ باسناده عن علي بن إبراهيم إلاّ أنّه قال مكان «بظاهر الحكم»: بظاهر الحال.[ ٤ ]
[١] الوسائل: ج ١٨، الباب ٢٢ من أبواب كيفية الحكم، الحديث ١.
[٢] الفقيه: ٣ / ٩، الحديث ٢٩.
[٣] الخصال: ٣١١، باب الخمس، الحديث ٨٨ .
[٤] التهذيب: ٦ / ٢٨٨، الحديث ٧٩٨ .