رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٥٥ - الصورة الثالثة ما إذا طلّقها بائناً
الصورة الثالثة:
ما إذا طلّقها بائناً
اتفقت كلمة الأصحاب على أنّها تقتصر على إتمام عدة الطلاق لعدم شمول الآية لها، لأنّ المفروض انقطاع العصمة بينهما فليست هي زوجة حتى تشملها الآية ويصدق عليها أنّها من مصاديق (وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْوَاجاً ...)ولأجل ذلك لايتوارثان. أضف إلى ذلك انّ في ما مرّ من الروايات في الصورة الأُولى إلماعاً إلى حكم هذه الصورة، ففي صحيح محمد بن قيس الماضي قوله: «... ولم تحرم عليه فإنّها ترثه ثم تعتد عدّة المتوفّى عنها زوجها...»[ ١ ]، والمراد من «لم تحرم عليه» في الموردين عدم كون الطلاق بائناً حيث تحرم الزوجة على الزوج بعد الطلاق.
وفي موثق سماعة: قال: سألته عن رجل طلّق امرأته ثم إنّه مات قبل أن تنقضي عدّتها، قال: تعتدّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ولها الميراث.[ ٢ ] ومن المعلوم أنّ الميراث في الرجعي دون البائن. ومثله ما رواه محمد بن مسلم.[ ٣ ]
[١] الوسائل: ج ١٥، الباب ٣٦ من أبواب العدد، الحديث ٣ .
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ٣٦ من أبواب العدد، الحديث ٩.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ١٣ من أبواب ميراث الزوجة، الحديث٥.