رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٦ - ولاية المالك على إخراج هذا الخمس
القسم الثالث: إذا كان التالف مردداً بين المثلي والقيمي
إذا كان التالف مردّداً بين المثلي والقيمي، كما لو تردّد الحرام بين الحنطة والشاة، فيعلم حكمه ممّا ذكرناه في المثلي، ففيه الوجوه الثلاثة.
ولعلّ الأوضح هو الوجه الأوّل.
***
وأمّا الصورة الرابعة : أي إذا كان الجنس والمقدار مجهولين، كما إذا تردّد التالف بين الحنطة والأرز، وعلى كلّ تقدير تردّد بين ثلاثين منّاً أو خمسين، فيعلم حكمه ممّا ذكر.
ولاية المالك على إخراج هذا الخمس
اتّفقت كلمتهم على ولاية المالك لإخراج خمس ماله ودفعه من غيره من دون توقّف على إذن الحاكم، وأمّا جواز صرفه في مجاله بنفسه فسيأتي في المستقبل، وهل الحكم في المقام أيضاً كذلك أو يحتاج الإخراج والدفع من مال آخر إلى إذن الحاكم الشرعي؟
فقد حكم بعضهم باتحاد حكمه مع سائر الموارد وثبوت الولاية في الإخراج والدفع من غير المال متمسّكاً بأنّ تعلّق الخمس عليه نظير تعلّقه بالموارد الأُخر على ما في رواية عمّار بن مروان، فيجري فيه ما يجري فيها، وخالف أكثر مشاهير العصر وقالوا بالاستجازة.