رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٥٨ - لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس
إخراج الخمس ففي الضمان له وجهان، أجودهما ذلك.[ ١ ] واختاره صاحب الجواهر حيث جعل مقتضى الحكم بالتخميس هو رفع الإثم فقط مع التحفّظ على الضمان.[ ٢ ]
أقول: استدلّ على الضمان بوجوه:
الأوّل: كونه مقتضى الاستيلاء العدواني، وعلى اليد ما أخذت حتى تؤدي.
الثاني: الإتلاف، بدفعه إلى أصحاب الخمس.
الثالث: إلحاقه بباب اللقطة، وأنّ حكم الشارع بالدفع لا يرفع الضمان كما هو كذلك فيها.[ ٣ ]
بل يمكن استظهار الضمان في مطلق مجهول المالك وإن لم يكن لقطة، وذلك بما رواه حفص بن غياث المِنقري، قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن رجل من المسلمين أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعاً واللص مسلم هل يرد عليه؟ فقال: «لا يردّه، فإن أمكنه أن يردّه على أصحابه فعل، وإلاّ كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها، فيعرّفه حولاً، فإن أصاب صاحبَها ردّها عليه، وإلاّ تصدّق بها، فإن جاء طالبها بعد ذلك خيّره بين الأجر والغرم، فإن اختار الأجر فله الأجر، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له».[ ٤ ]
فإذا ثبت الضمان في باب اللقطة وفيما أودعه بعض اللصوص، يمكن
[١] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية: ٢ / ٦٨ .
[٢] الجواهر:١٦/٧٥.
[٣] الوسائل: ج ١٧، الباب ٢ من أبواب اللقطة، الحديث ٢و٥.
[٤] الوسائل: ج١٧، الباب ١٨ من أبواب اللقطة، الحديث ١.