رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥ - في معنى الكري والاشتقان
١٤. وقال الشهيد: و أن لا يكثر سفره، كالمكاري، والملاّح، والأجير، والبريد.[ ١ ]
إلى غير ذلك من التعابير التي لا تخرج عن العناوين الماضية.
ثمّ إنّ بعض الأصحاب ذكروا الكري ـ تبعاً للنص ـ مع المكاري، ونقل ابن إدريس عن رسالة ابن بابويه: إنّ الكري هو المكاري، فاللفظ مختلف وإن كان المعنى واحداً. قال عذافر الكندي:
لو شاء ربّي لم أكن كريّا *** ولم أسق بشعفر المطيّا
و الشعفر اسم امرأة من العرب.
و الكريّ من الأضداد قد ذكره أبو بكر الأنباري في كتاب الأضداد، يكون بمعنى المكاري، ويكون بمعنى المكتري.
واحتمل السيد المحقّق البروجردي أن يكون معناه من يُكري نفسه، وعندئذ يتحد مع البريد.
وقال ابن إدريس: ذكروا أيضاً: «الاشتقان » وقال ابن بابويه: لم يبين المشايخ معناه لنا. ووجدت في كتاب الحيوان للجاحظ ما يدلّ على أنّ الاشتقان، الأمين الذي يبعثه السلطان على حفاظ البيادر، قال الجاحظ: وكان أبو عبّاد النميري أتى بابَ بعض العمال يسأله شيئاً من عمل السلطان فبعثه أشتقاناً فسرقوا كلّ شيء في البيدر، وهو لا يشعر فعاتبه في ذلك، وأظنّ أنّ
[١] الروضة البهية:١/١٥٤، طبعة عبدالرحيم.