رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٠ - الرسالة الثامنة والخمسون الصوم في السفر
(الّذينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).[ ١ ]
(أَيّاماً مَعْدُودات فَمَن ْ كانَ مِنْكُمْ مَريضاً أَوْعَلى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّام أُخَر وَعَلَى الَّذينَ يُطيقُونَهُ فِدْيَة طَعامُ مِسْكِين فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وانْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تعْلَمُون).[ ٢ ]
(شَهْرُ رَمَضان الَّذي انْزِلَ فيهِ الْقُرآن هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّنات مِنَ الهُدى وَالْفُرْقان فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْر فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَريضاً أَوْ على سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّام أُخَر).[ ٢ ]
توضيح الاستدلال: أنَّ هذه الآيات الثلاث تتضمن أحكاماً ثلاثة لطوائف ثلاث:
الأُولى: ( مَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَهر فليَصُمْهُ)ومعنى ذلك أنّه كتب عليه الصوم في ذلك الشهر.
الثانية: مَن كان مريضاً أو على سفر فقد كتب عليه صيام عدة من أيام أُخر، ومعنى ذلك أنّه مكلف بالصيام في غير أيام شهر رمضان.
وإن شئت قلت: إنّ الواجب عليه من أوّل الأمر هو القضاء لا الأداء، وإطلاق القضاء عليه من باب التوسع باعتبار أنّه لو كان مُصحّاً وحاضراً كان عليه أن يصوم.
وبذلك يعلم أنّ من قدّر جملة «فافطر» قبل قوله «فعدّة» وقال: إنّ تقدير
[١] البقرة: ١٨٣.
٢. البقرة: ١٨٤.
[٣] البقرة: ١٨٥.