رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥٢ - الثاني استلزام التعليق في الإنشاء
بقية الشروح والحواشي حيث سكتوا كما في بطونها.[ ١ ]
يلاحظ عليه: أوّلاً: أنّه لو كان في المسألة إجماع لاستند إليه الشيخ الطوسي في الخلاف حيث إنّه يستدل في أكثر المسائل إليه، ولكنّه في هذه المسألة اقتصر بقوله: إنّه لا دليل على صحّة هذا العقد.
ثانياً: أنّه لو كان التنجيز شرطاً في الصحة، والتعليق مبطلاً لها، لأشار إليه المفيد في المقنعة والطوسي في النهاية وابن الصلاح في الكافي والديلمي في المراسم وابن حمزة في الوسيلة والراوندي في فقه القرآن وابن سعيد في الجامع.[ ٢ ]
ثالثاً: لو افترضنا وجود الإجماع فالإجماع مدركي اعتمده القائلون بالأدلة العقلية الّتي نتلوها عليك ، ومثله لا يكشف عن نص وصل إليهم ولم يصل إلينا.
نعم كلّ مورد قام الإجماع على بطلان التعليق يؤخذ به كما في مورد الطلاق والنكاح، وأمّا في غيرهما فالعموم والإطلاق في أدلّة البيع والعقد هو المحكم. وسيوافيك الكلام فيما ذكره الشيخ في آخر المبحث.
الثاني: استلزام التعليق في الإنشاء
هذا ما اعتمد عليه بعض القائلين بالبطلان، قال الشيخ: وربما يتوهم أنّ الوجه في اعتبار التنجيز هو عدم قابلية الإنشاء للتعليق، ثم أجاب عنه بقوله: المراد بالإنشاء إن كان هو مدلول الكلام، فالتعليق فيه غير متصوّر، وإن كان
[١] مفتاح الكرامة:٧/٥٢٦.
[٢] مفتاح الكرامة:٧/٥٢٦.