رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - إذا شكّ في الإقامة
«من سافر معرضاً عن وطنه لكنّه لم يتخذ وطناً غيره يقصّر» مع كونه قاصداً له يقصر لأنّ له سفراً، وحضراً بالقوة لكونه على عتبة أخذ الوطن، وأكثرُ من يترك الوطنَ ويريد التوطن في نقطة أُخرى من مصاديق هذا الفرع، لأنّ أكثر الناس يشتكون من أوطانهم، فيتركونها طالبين التوطن في نقطة أُخرى فهو مسافر إلى أن يستقر باتخاذ الوطن، قال حجّة الإسلام التبريزي:
لو كانَ للمرء مِنْ عِزّ وَ مَكْرُمَة *** في دارِهِ لَمْ يُهاجِرْ سيّدُ الرُّسلِ
مَن كان في أرض واسعة
مَن كان في أرض واسعة قد اتخذها مقرّاً إلاّ أنّه في كل سَنَة مثلاً في مكان منها، يقصر إذا سافر عن مقر سنته.
وذلك إذا كان في العراق وله علائق بالمشاهد الأربعة: النجف، وكربلاء والكاظمية، وسامراء ـ على ساكنيها آلاف التحية والسلام ـ فيَسْكُن في كلّ سنة واحدة منها، فلو قلنا بأنّ له أوطاناً أربعة، فلا إشكال في وجوب القصر إذا خرج، ولو قلنا باعتبار الدوام في الوطن ولا يكفي توطن سنة في صدق الوطن فكذلك أيضاً، لأنّه يصير كلّ بلد محلّ الإقامة فإذا خرج يقصر.
إذا شكّ في الإقامة
إذا شكّ في أنّه أقام في منزله أو بلد آخر العشرة أو أقلّ بقي على التمام، للاستصحاب.