رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٨ - ١ الصيام في السفر مع النذر المطلق
ابن أبي عمير عنه، كفاية في وثاقته، وقد وقع اسمه في ١٢ مورداً في الكافي والتهذيبين، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم، فقال: «صم ولا تصم في السفر».[ ١ ]
وموثق زرارة، قال: قلت لأبي جعفر: إنّ أُمّي كانت جعلت عليها نذراً إن يردّ اللّه عليها بعض ولدها من شيء، كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت، فخرجت معنا مسافرة إلى مكّة فأشكل علينا لمكان النذر تصوم أو تفطر؟ فقال : «لا تصوم قد وضع اللّه عنها حقه...».[ ٢ ] إلى غير ذلك من الروايات، كموثق عمار.[ ٣ ]
نعم جوزه المفيد في المقنعة.[ ٤ ] ونسب الجواز إلى المرتضى وسلار.[ ٥ ] لتقديم عموم الوفاء بالنذر على حرمة الصوم في السفر،
ولرواية إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)قال: سألته عن الرجل يجعل للّه عليه صوم يوم مسمّى؟ قال: «يصوم أبداً في السفر والحضر».[ ٦ ]
يلاحظ عليه: أنّ العناوين الثانوية الاختيارية كالنذر والعهد، لا تغيّر أحكام العناوين الأوّلية، إلاّ ما خرج بالدليل ـ كما مرّ ـ فلا يجوز التوضّؤ بماء
[١] الوسائل: ج ٧، الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٩.
[٢] الوسائل: ج ٧، الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٣ .
[٣] الوسائل: ج ٧، الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٨ .
[٤] المقنعة:٣٦٢.
[٥] قال: وصوم النذر إذا علق بوقت حضر في السفر . المراسم: ٩٥.
[٦] الوسائل: ج ٧، الباب ١٠ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ٧.