رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥١٥ - ١ لو تزوجها ولم يدخل بها
فروع أربعة:
١. لو تزوجها ولم يدخل بها
لو تزوّجها ولم يدخل بها وانقضت مدّة لم تطالبه بنفقة هل تجب النفقة؟ قال المحقّق: «لا تجب على القول بأنّ التمكين موجب للنفقة أو شرط فيها، إذ لا وثوق بحصول التمكين لو طلبه».[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ مبناه كون العقد جزء السبب والتمكين شرطاً له، مع أنّك عرفت أنّ العقد هو السبب التام على وجه لو طلب، لأطاعتْه، غاية الأمر أنّ النشوز مانع، ومع السبب التام وعدم المانع لا وجه لعدم وجوب النفقة.
أضف إلى ذلك أنّ عدم الوثوق بحصول التمكين لا يكون دليلاً على عدم الشرط واقعاً، إذ من المحتمل أنّه تمكّن نفسها لو طلبه فلا مجرى لأصل البراءة، مع إمكان الفحص وسهولته. كما هو الحال في كلّ مورد، يكون الفحص أمراً سهلاً.
و الأولى أن يقال في وجه عدم الوجوب: إنّ القدر المتيقّن من الأدلّة هو كون الزوجة في قبضته وهو فرع كونها في بيت الزوج أو على وجه كلّما طلب الاستمتاع أمكن لها الإجابة، ولأجل ذلك، لو أعلنت استعدادها للزفاف ولكن أخّر الزوج الزفاف فيجب الإنفاق لوجود السبب التام وعدم الانصراف، فلولا الإعلام بالاستعداد من جانبها، لا يتحقّق الشرط وهو كونها
[١] شرائع الإسلام: ٢ / ٣٥٠، في نفقة الزوجة.