رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٦ - الفرع الخامس الصدقات المندوبة بالذات الواجبة بالعرض
يلاحظ عليه: أنّ ما أُشير إليه لا يتجاوز عن حدّ الإشعار ولا يقاوم ما تضافر عليه من الإطلاقات من أنّ الصدقة محرمة على آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) .[ ١ ]
ويؤيّده ما في مرفوعة أحمد بن محمد: «لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة».[ ٢ ]
ويؤيّده ما في «نهج البلاغة» رداً على أشعث بن قيس: «أصلة أم زكاة أم صدقة، فذلك محرّم علينا».[ ٣ ]
وهذه الوجوه وإن كانت قابلة للنقاش، لاحتمال كون المراد من الصدقة فيها، ما يخرج لأجل دفع البلاء والآفة، فإنّ هذا النوع من الصدقات لا يناسب مقامهم السامي، لكن الأحوط اجتناب الهاشمي عن هذا النوع من الصدقة.
الفرع الخامس: الصدقات المندوبة بالذات الواجبة بالعرض
إذا كانت الصدقة مستحبة بالذات واجبة بالعرض، كما إذا أوصى بمال لهاشمي أو نذر أو شرطه في ضمن عقد وما شاكلها، فهل هي داخلة في الصدقات الواجبة أو لا؟ الظاهر عدم دخولها، لانصرافها إلى ما هو واجب بالذات، وأمّا المستحبّة بالذات والواجبة بالعرض فهي خارجة عن مصب الروايات، خصوصاً على ما قلنا في محلّه من أنّ الصدقة المندوبة بالذات لا تكون واجبة بالنذر والشرط والوصية وإنّما هي باقية على استحبابها،
[١] لاحظ : الوسائل: ج ٦، الباب ٢٩ من أبواب المستحقين للزكاة.
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ١ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ٩ .
[٣] نهج البلاغة، قسم الخطب، برقم ٢٤٤، ط . عبده.