رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٥٤ - الفرع الثالث حكم الزكوات المندوبة بالذات
وترفّعه، فلا يليق بمنصبه قبول الصدقة، لأنّها تُسقط المحلّ من القلب.[ ١ ]
خلافاً للمحقّق حيث فصّل بين الواجبة والمندوبة من الزكاة وقال: ويجوز للهاشمي أن يتناول المندوبة من هاشمي وغيره.
ثمّ إنّ العلاّمة من المتحمّسين للحرمة في هذا القسم ويمكن الاستدلال على قوله بما يلي:
١. صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن الصدقة الّتي حُرِّمت على بني هاشم ما هي؟ فقال: «هي الزكاة».[ ٢ ]
يلاحظ عليه: بلزوم تقييده بالواجبة، وقد عرفت أنّ الموضوع في صحيحة جعفر بن إبراهيم الهاشمي[ ٣ ] وخبر زيد الشحّام [ ٤ ] هو الواجب أو المفروض، فيحمل المطلق على المقيّد.
٢. عموم قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة» .[ ٥ ]
يلاحظ عليه: أنّ المطلق يحمل على المقيّد، وقد ورد قيد الواجبة في صحيح جعفر الهاشمي والمفروضة في رواية الشحّام، ولعلّ لفظ الصدقة في زمن صدور الرواية ينصرف إلى الزكاة الواجبة، بشهادة آية الصدقات: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ) .
[١] تذكرة الفقهاء: ٥ / ٢٦٩، المسألة ١٨٢ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٥ .
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٣١ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٣ .
[٤] الوسائل: ج ٦، الباب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٣، ٤ .
[٥] صحيح مسلم: ٢ / ٧٥١، ذيل الحديث ١٠٦٩ ; الوسائل: ج ٦، الباب ٢٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٦ .