رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٤ - الرابع أخذ الزكاة عند الاضطرار
مضافاً إلى حديث الرفع المتضافر عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «رفع عن أُمّتي تسعة أشياء: الخطأ، والنسيان، وما أُكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا إليه...».[ ١ ]
الثاني: موثّقة زرارة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) ـ في حديث ـ قال: «إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة، إنّ الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم، ثمّ قال: إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلاّ أن لا يجد شيئاً، ويكون ممّن تحلّ له الميتة».[ ٢ ]
ويقرب منه خبر العزرمي، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام)، قال: «لا تحلّ الصدقة لبني هاشم إلاّ في وجهين: إن كانوا عطاشاً فأصابوا ماءً فشربوا، وصدقة بعضهم على بعض».[ ٣ ]
وبعد ذلك فلا عبرة بما رواه صاحب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) ـ في حديث ـ أنّه قيل له: فإذا مُنِعْتُم الخمس هل تحلّ لكم الصدقة؟ قال: «لا والله ما يحلّ لنا ما حرّم الله علينا بمنع الظالمين حقنا، وليس منعهم إيّانا ما أحلّ الله لنا، بمحلّ لنا ما حرّم الله علينا»[ ٤ ]، وذلك لإعراض الأصحاب عنه كما هو واضح.
[١] الوسائل: ج ١١، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ٦، الباب ٣٣ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .
[٣] الوسائل: ج ٦، الباب ٣٢ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ٧ .
[٤] المستدرك: ١ / ٥٢٤، الباب ١٩ من أبواب المستحقّين للزكاة، الحديث ١ .