رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠١ - في ثبوت النسب
ورواه الصدوق في الفقيه وذكر الأنساب مكان المواريث.[ ١ ]
وقد أشبعنا الكلام في حجّية الشياع والاشتهار بين الناس،[ ٢ ] والحال أنّ ترك العمل بالشياع موجب لضياع الحقوق في غالب الموضوعات الواردة في الرواية.
ثمّ إنّ صاحب الجواهر ذكر احتيالاً نقله الماتن وجعل الأحوط في تركه، قال:
نعم قد يحتال في الدفع للمجهول المدعي، بأن يوكّله من عليه الحقّ في الدفع إذا فرضت عدالته أو قلنا بعدم اشتراطها فإنّه يكفي في براءة ذمّته وإن علم أنّه قبضه، لأنّ المدار في ثبوت الموضوع على علم الوكيل دون الموكل ما لم يعلم الخلاف، لكن الإنصاف أنّه لا يخلو من تأمّل أيضاً.[ ٣ ]
والإشكال مبني على ما ذكره الشيخ وغيره في شرطية جريان أصالة الصحة في فعل النفس والغير، وهو أنّ الأصل إنّما يجري إذا لم تكن صورة العمل محفوظة، فإذا كان للعمل صورتان يكون في إحداهما صحيحاً وفي الأُخرى باطلاً ولم تكن صورة العمل محفوظة، يحتمل خمسين بالمائة أنّه أتى بالصورة التي يوصف فيها بالصحة وبما أنّه في حالة العمل أذكر من حال الشك، يحكم عليه بأنّه أتى على النحو الذي يكون العمل معه صحيحاً للأذكرية، وأمّا إذا كانت صورة العمل محفوظة في كلتا الحالتين بحيث يكون
[١] الفقيه: ٣/٩ برقم ٢٩.
[٢] لاحظ: نظام القضاء في الشريعة الإسلامية الغراء:١/١٦٠.
[٣] الجواهر:١٦/١٠٦.