رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧ - وجوب البسط بين الأصناف الثلاثة
١. ما في صحيح البزنطي... فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ما يصنع به؟ قال: «وذاك إلى الإمام، أرأيت رسول اللّه كيف يصنع؟ أليس إنّما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الإمام».[ ١ ]
يلاحظ عليه: أنّ السؤال منصب إلى ما إذا كان أفراد صنف أكثر من أفراد صنف آخر، فهل يجب التساوي والحال هذه؟ فأجاب الإمام بأنّ ذلك للإمام، والكلام في المقام في حرمان صنف دون صنف، ولا صلة للسؤال به، إذ هو فيما إذا دفع إلى جميع الأصناف لكن عدّه أحد الصنفين قليل والآخر كثير، فعندئذ قال ذلك إلى الإمام لو رأى فيه المصلحة لعمل بها، وأين هو ممّا نحن فيه؟
أضف إليه أنّ جوازه للإمام لا يكون دليلاً على جوازه للعامي، لأنّ الإمام يتكّفل بترميم ما نقص، على ما في مرسلة حمّاد بن عيسى: «فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ،وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون عنه دون العامي».
٢. لو وجب البسط وجب ادّخار سهم ابن السبيل لقلّة وجوده بالنسبة إلى سهمه، وهو كما ترى.
يلاحظ عليه: أنّ القدر المتيقّن من البسط صورة وجود الصنف لدى الدفع دون عدمه.
٣. عدم وجوبه في الزكاة كما نطقت به صحيحة الهاشمي عن أبي عبد
[١] الوسائل: ج ٦، الباب ٢ من أبواب قسمة الخمس، الحديث ١.