رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٢ - دفع الإشكال الأوّل بهذا الجواب
أ. تملك المثمن لمن هو مالك للثمن.
ب. لمّا اعتقد كونه مالكاً للثمن نسب تملّك المثمن إلى نفسه.
فالمجيز يجيز الأمر الأوّل و يلغي الأمر الثاني.
يلاحظ عليه: بأنّه ليس هنا إلاّ إنشاءً واحداً وهو كون المثمن لنفس الفضولي، وأمّا الإنشاء الثاني ـ أعني: كون المثمن لمالك الثمن ـ فهو أمر غير منشأ فكيف تتعلق به الإجازة؟! ومجرد تحليل العقد إلى أمرين أحدهما منشأ والآخر غير منشأ لا يوجب ملكية المثمن لمالك الثمن الواقعي.
وبعبارة أُخرى: أنّ الملكية سواء أكانت للغاصب أو كانت للمالك، من الأُمور الاعتبارية الّتي يتوقف وجودها على الإنشاء والإيجاب بسبب لفظي أو فعلي، والمفروض أنّ المنشأ هو مالكية الفضولي للمثمن لا مالكية مالك الثمن له واقعاً.
وإن شئت قلت: إنّ الملكية المنشأة (ملكية المثمن) مضيّقة من أوّل الأمر، منتسبة إلى الفضولي، وإن كانت مالكيته له رهن قضية كلية وهي: بما أنّه مالك للثمن يملك المثمن لكن الملكية الاعتبارية لمالك الثمن ملاك تملك الفضولي للمثمن، وفي الوقت نفسه ليست تلك الملكية منشأة باللفظ أو الفعل، فكيف يمكن أن تتعلق بها الإجازة.
***