رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٧ - السادسة رواية ابن أَشْيَم
فهو كان يبيع ويشتري لهم بعين أموالهم فادّعى كلّ منهم أنّه اشترى أباه بعين مالهم، وعند ذلك يخرج الحديث عن كونه مؤيداً للفضولي.
٢. أنّ من المحتمل أن يكون العبد وصيّاً للميت في شراء العبد وأنّ المال الّذي دفعه إليه لم يكن بأكثر من الثلث، فعندئذ لا يكون الشراء فضولياً; وأمّا إصرار ورثة الميت على شرائه بمال الوصية، فلأجل أن لا يُردّ المشترى بمال أبيهم رقّاً، ويكفي هذا في تدخّلهم في النزاع.
هذا ما يرجع إلى التأييد، وأمّا فقه الحديث فلا يخلو من إشكالات، وهي:
١. انّ المعروف في الأُمور الّتي لا تعلم إلاّ من جانب صاحبها، هو الرجوع إليه والاستفسار منه لتعلم حقيقة الحال. والقائم بأمر الشراء هو العبد وهو أعرف بقصده ونيّته، فلماذا أُهمل الرجوع إليه، وأُرجع الأمر إلى إقامة البيّنة كما قال الإمام(عليه السلام):«وأيّ الفريقين بعد أقاموا البيّنة على أنّه اشترى أباه من أموالهم كان له رقّاً».
٢. انّ عتق العبد عن الميّت وبعثَه إلى الحجّ عنه أمارة على أنّه اشتراه بمال الميّت، فكيف ترك هذا الظاهر وصار المرجع إقامة البيّنة؟!
٣. كيف صحّح الإمام(عليه السلام)الحجّ وقال:«أمّا الحجّة فقد مضت بما فيها لا تُردّ» مع أنّه ردّ النائب رقاً لصاحبه، ومع الحكم بكونه رقّاً يبطل حجّه، لأنّ حجّ الرق بلا إذن صاحبه غير صحيح.
ويمكن الجواب عن ذلك بأنّ المراد أنّ الحجّ قد انتهى أمره وانقضى،