رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٦ - السادسة رواية ابن أَشْيَم
وقال الورثة: إنّما اشتريت أباك بمالنا.
وقال موالي العبد: إنّما اشتريت أباك بمالنا.
فقال أبو جعفر(عليه السلام): «أمّا الحجّة فقد مضت بما فيها لا ترد، وأمّا المعتَق فهو رد في الرقّ لموالي أبيه[ ١ ]، وأي الفريقين بعد أقاموا البيّنة على أنّه اشترى أباه من أموالهم كان له رقّاً».[ ٢ ]
أمّا السند فهو ضعيف، لأنّ المراد من ابن أشيم هو موسى بن أَشْيَم من رجال الباقر والصادق(عليهما السلام)، قال الكشي: إنّه كان من الخطابية وذمّه الصادق (عليه السلام) .[ ٣ ]
وأمّا الدلالة أو الاستئناس به على جواز الفضولي فوجهه: هو أنّ كلاً من الموالي يدّعي أنّ العبد اشترى أباه بعين مالهم، فلو لم يكن الاشتراء بعين المال كافياً في تملّك المبيع بعد المطالبة الّتي تتضمن إجازة البيع، لم يكن مجرد دعوى الشراء بالمال ولا إقامة البينة عليها كافية في تملّك المبيع.
هذا وقد جعله الشيخ مؤيداً لصحة بيع الفضولي ولكنّه غير تام بوجهين:
١. أنّه إنّما يصحّ إذا لم يكن العبد مأذوناً من الجميع في البيع والشراء، ولكن الظاهر من الرواية أنّ العبد المأذون كان عنده مال من الموالي الثلاثة
[١] لاستصحاب بقاء العبد في ملك المولى.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب٢٥ من أبواب بيع الحيوان، الحديث١.
[٣] اختيار معرفة الرجال:٢/٦٣٤، باب ما روي في موسى بن أشيم وحفص بن ميمون وجعفر بن ميمون. وراجع معجم رجال الحديث:٢٠/٢١.