رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٠٢ - هل نفقة الزوجة بالكفاية أو بقدر خاصّ؟
ونصف، نصف نفقة الموسر ونصف نفقة الفقير.[ ١ ]
و الظاهر من كلام الشيخ وابن قدامة أنّ الخلاف منحصر في الطعام وأنّه هل هو مقدّر أو لا، وأمّا الكسوة والسكنى فليس فيهما أي تقدير، بشهادة أنّهما لم يشيرا فيهما إلى شيء فهما متروكان إلى العرف وقضائه، لكن الظاهر من الحديث التالي عمومية التقدير للطعام والكسوة.
روى شهاب بن عبد ربه قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ما حقّ المرأة على زوجها؟ قال: «يسدّ جوعتَها ويستُر عورتها، ولا يقبّح لها وجهاً، فإذا فعل ذلك فقد واللّه أدّى إليها حقّها» فقلت: فالدهن؟قال: «غبّا يوم ويوم لا» قلت: فاللحم؟ قال : «في كلّ ثلاثة، فيكون في الشهر عشر مرّات لا أكثر من ذلك، والصبغ في كلّ ستة أشهر ويكسوها في كلّ سنة أربعة أثواب: ثوبين للشتاء وثوبين للصيف، ولا ينبغي أن يُقْفِر بيته من ثلاثة أشياء: دهنِ الرأس، و الخلّ، والزيت، ويقوتهنّ بالمد فإنّي أقوت به نفسي، وليقدر لكلّ إنسان منهم قوته فإن شاء أكله، وإن شاء وهبه، وإن شاء تصدّق به، ولا تكون فاكهة عامة إلاّ أطعم عياله منها، ولا يدع أن يكون للعبد عندهم فضل في الطعام أن يسنى لهم في ذلك شيء مالم يسنى لهم في سائر الأيّام».[ ٢ ]
إذا وقفت على الأقوال فاعلم أنّ القول بالتقدير خلاف المتبادر من الأدلّة، قال سبحانه:(وَ عَلَى المَولُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَ كِسوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)[ ٣ ]
[١] المغني: ٩ / ٢٣١، كتاب النفقات.
[٢] الوسائل: ج ١٥، الباب ٢ من أبواب النفقات، الحديث ١.
[٣] البقرة: ٢٣٣.