رسائل فقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٨ - المسألة الأُولى البيع للمالك مع عدم سبق منع منه
والظاهر من الشيخ وجود الخلاف في المسألة بين القدماء، والعجب أنّ الشيخ أفتى في النهاية[ ١ ] بالصحة، نعم أفتى في المبسوط[ ٢ ] بما في الخلاف.
وقال العلاّمة: بيع الفضوليّ جائز عندنا لكن يكون موقوفاً على إجازة المالك، فإن أجاز البيع، لزم وإلاّ بطل، ولا يقع فاسداً في أصله، ولا لازماً.
ولا فرق بين البيع والشراء ـ وبه قال مالك والشافعي في القديم ـ لأنّه عقد صدر من أهله ووقع في محلّه، وله مُجيزٌ في حال وقوعه، فجاز أن يقف على إجازته، كالوصيّة.
ولأنّه(صلى الله عليه وآله وسلم)دفع إلى عروة البارقي ديناراً يشتري به شاةً، فاشترى به شاتين وباع إحداهما بدينار وجاء بشاة ودينار، فقال النبي(صلى الله عليه وآله وسلم):«بارك اللّه في صفقة يمينك» فأجاز(صلى الله عليه وآله وسلم)بيع الشاة وشراء الشاتين، ولو كان بيع الفضولي وشراؤه باطلين، لما أقرّه (صلى الله عليه وآله وسلم)على ذلك.
وقال أبو حنيفة: يقف البيع على إجازة المالك، ولا يقف الشراء على إجازة المشتري له، بل يقع للوكيل.
وعن أحمد روايتان في البيع والشراء جميعاً.
وقال الشافعي في الجديد: يبطل البيع من أصله; لقوله(عليه السلام)لحكيم بن حزام: «لا تبع ما ليس عندك».[ ٣ ]
[١] النهاية ونكتها:٢/١٣٥.
[٢] المبسوط:٢/٣٩٧.
[٣] تذكرة الفقهاء: ١٠/٢١٦.