موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٥ - أرزاق عام (٣٨ هـ) و عطاؤه
أرزاق عام (٣٨ هـ) و عطاؤه:
انفرد المسعودي بقوله: قبض أصحاب علي عليه السّلام في سنة (٣٨ هـ) أرزاقهم ثلاث مرات، حسب ما كان يحمل إليه من عمّاله من المال، ثمّ ورد عليه مال من أصفهان، فخطب الناس و قال لهم: اغدوا إلى عطاء رابع، فو اللّه ما أنا بخازن لكم، ثمّ قال: و كان في عطائه اسوة للناس: يأخذكما يأخذ الواحد منهم [١] .
و لعل الأصل فيه ما نقله الثقفي بسنده قال: أعطى عليّ الناس في عام واحد (بلا تعيين) ثلاثة اعطيات، ثمّ قدم عليه خراج أصفهان فقال للناس:
أيّها الناس، اغدوا فخذوا، فو اللّه ما أنا بخازن لكم!فغدوا و أخذوا، ثمّ أمر فكنس بيت المال و نضح، فصلّى فيه ركعتين ثمّ قال: يا دنيا غرّي غيري [٢] !
و فصّل في نقل آخر قال: أتى عليّا عليه السّلام مال من أصفهان فقسّمه، فوجد فيه رغيفا، و كانت الكوفة يومئذ سبعة أسباع، فكسر الرغيف سبع كسر فجعل على كلّ جزء كسرة، ثمّ دعا أمراء الأسباع فأقرع بينهم أيّهم يعطيه أوّلا:
و فصّل أكثر في نقل آخر قال الراوي: ازدحم الناس على الأموال، فأخذ عليّ عليه السّلام حبالا فعقد بعضها إلى بعض بيده فوصلها ثمّ أدارها حول المتاع ثمّ قال: لا احلّ لأحد أن يجاوز هذا الحبل!فقعدنا وراء الحبال، و دخل علي عليه السّلام فنادى رؤساء الأسباع، فقاموا و دخلوا عليه فأخذوا يحملون الجوالق إلى الجوالق و هذا إلى هذا حتّى تقسّم المال سبعة أجزاء، ثمّ وجد مع المتاع رغيفا فكسره سبع كسر و وضع على كلّ جزء كسرة، ثمّ قال:
هذا جناي و خياره فيه # إذ كل جان يده إلى فيه
[١] مروج الذهب ٢: ٤١٠.
[٢] الغارات ١: ٨٣.