موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - و خرجوا إلى معسكر النخيلة
يا أمير المؤمنين، و أنت أقرب الناس من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رحما، و أفضلهم سابقة و قدما، و هم منك على مثل الذي علمناه، و لكن كتب عليهم الشقاء و مالت بهم الأهواء و كانوا ظالمين.
فأيدينا مبسوطة لك بالسمع و الطاعة، و قلوبنا منشرحة لك ببذل النصيحة، و أنفسنا تنصرك على من خالفك و تولّى الأمر دونك.
و اللّه ما احبّ أنّ لي ما في الأرض مما أقلّت، و ما تحت السماء ممّا أظلّت و أني واليت عدوّا لك أو عاديت وليا لك!
فكأن الإمام عليه السّلام علم منه حبّ الشهادة فقال: اللهم ارزقه الشهادة في سبيلك!و المرافقة لنبيّك صلّى اللّه عليه و آله [١] .
ثمّ إنه عليه السّلام أمر رؤساء أسباع الكوفة، فجعل:
حجر بن عدي الكندي على كندة و مهرة و قضاعة و حضر موت.
و زياد بن النضر الحارثي الهمداني على مذحج و الأشعريّين.
و سعد بن مسعود الثقفي على قيس و عبد القيس.
و سعيد بن قيس الهمداني على همدان و حمير.
و عديّ بن حاتم الطائي على قومه من طيّئ.
و مخنف بن سليم الأزدي على الأزد و بجيلة و خثعم و خزاعة و معهم الأنصار بالكوفة.
و معقل بن قيس اليربوعي التميمي على تميم و الرباب و أسد و ضبّة و معهم قريش و كنانة [٢] .
[١] وقعة صفين: ١١١، ١١٢.
[٢] وقعة صفين: ١١٧.