موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٢ - الإمام عليه السّلام في الشام
و السادسة: يوم الجمل الأحمر (الذي مرّ خبره قبل فدعا على الراكب و القائد و السائق-الاحتجاج) .
و السابعة: يوم وقفوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في العقبة ليستنفروا به ناقته، و كانوا اثني عشر رجلا منهم أبو سفيان!
ثمّ قال: يا معاوية أظنك لا تعلّم أنّي أعلم ما دعا به عليك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لما أراد أن يكتب كتابا لبني جذيمة (بعد الفتح) فبعث إليك ابن عباس فوجدك تأكل، ثمّ بعثه إليك مرة أخرى فوجدك تأكل، فدعا عليك الرسول بجوعك و نهمك إلى أن تموت!ثم قال له:
فهذا لك يا معاوية!ثمّ التفت إلى ابن العاص و قال له:
و أما أنت-يا ابن العاص-فإن أمرك مشترك!وضعتك أمك مجهولا (لمن؟) من عهر و سفاح، فتحاكم فيك أربعة من قريش فغلب عليك جزّارها: ألأمهم حسبا، و أخبثهم منصبا!ثمّ قام أبوك فقال: أنا شأني محمد الأبتر!فأنزل اللّه فيه ما أنزل!
و قابلت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و آذيته و كدته كيدك كلّه، و كنت من أشد الناس تكذيبا و عداوة!ثمّ خرجت تريد النجاشي لتأتي بجعفر و أصحابه إلى أهل مكة.
ويحك-يا ابن العاص-لما خرجت من مكّة إلى النجاشي أ لست قلت في بني هاشم:
تقول ابنتي: أين هذا الرحيل؟ # و ما السير مني بمستنكر
فقلت: ذريني فإني امرؤ # اريد النجاشي في جعفر
لأكويه عنده كيّة # أقيم بها نخوة الأصعر
و شأني أحمد من بينهم # و أقولهم فيه بالمنكر
و أجري إلى عتبة جاهدا # و لو كان كالذّهب الأحمر
و لا أنثني عن بني هاشم # و ما استطعت في الغيب و المحضر
فإن قبل العتب منّي له # و إلاّ لويت له مشفري!