موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٨ - نعي الإمام في الشام
و بكى عليه الرجال و النساء و الصبيان بالمدينة و مكة سبعة أيام ما تقوم الأسواق [١] ! و أقام نساء بني هاشم عليه النوح شهرا [٢] و حدت عليه نساء بني هاشم سنة [٣] .
نعي الإمام في الشام:
قال الدينوري: لما كانت سنة إحدى و خمسين (يعني أوائلها) مرض الحسن بن علي مرضه الذي مات فيه فكتب عامل المدينة (سعيد بن العاص، بذلك إلى معاوية، فكتب إليه معاوية: إن استطعت أن لا يمضي يوم يمرّ بي إلاّ يأتيني فيه خبره فافعل!فلم يزل يكتب إليه بحاله حتّى توفي فكتب إليه بذلك.
فلما أتاه الخبر أظهر فرحا و سرورا حتّى أنه سجد و سجد من كان معه [٤] .
و روى المسعودي، عن الطبري، عن ابن إسحاق، عن الفضل بن عباس بن ربيعة قال: كنت في مسجد دمشق إذ سمع أهل المسجد التكبير من أهل القصور الخضراء لمعاوية فكبّروا بتكبيرهم، فبلغني أن فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف كانت في إحدى تلك القصور (و هي زوجته) فلما سمعت التكبير أطلّت من خوختها على معاوية و قالت له:
[١] الطبقات الكبرى ٨: ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام، الحديث ١٦٨، و المستدرك للحاكم ٣: ١٧٣، الحديث ٢١.
[٢] الطبقات الكبرى ٨: ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام، الحديث ١٦٩، و المستدرك للحاكم ٣: ١٧٣، الحديث ٢١.
[٣] الطبقات الكبرى ٨: ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام، الحديث ١٧٠ و ١٧١، و المستدرك للحاكم ٣: ١٧٣، الحديث ٢٣ و ٢٤.
[٤] الإمامة و السياسة ١: ١٧٤ و ١٧٥.
غ