موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٦ - وصفه و تاريخ وفاته
بما هم عليه من شأن ابن أبي سفيان و البراءة منه، و سألوا الحسين عليه السّلام الكتابة برأيه إليهم. فكتب إليهم:
إني لأرجو أن يكون رأي أخي رحمه اللّه في الموادعة، و رأيي في جهاد الظلمة، رشدا و سدادا. فاكموا الهوى و احترسوا الأظنّاء و اخفوا أشخاصكم و الصقوا بالأرض ما دام ابن هند حيّا، فإن يحدث به حدث و أنا حيّ يأتكم رأيي إن شاء اللّه [١] .
و كان الحسن عليه السّلام أبيض مشرّبا بحمرة، ذا وفرة جعد الشعر من أحسن الناس وجها مليحا، أدعج العينين، سهل الخدّين، كثّ اللحية يخضبها بالسواد كأن عنقه إبريق فضّة، بعيد ما بين المنكبين، ربعة ليس بالطويل و لا بالقصير، حسن البدن.
توفى في سنة (٤٩ هـ) و غسّله الحسين و محمد و العباس أخوته [٢] .
و قال الكليني: مضى عليه السّلام في آخر شهر صفر من سنة (٤٩ هـ) و هو ابن سبع و أربعين سنة و أشهر [٣] و اختار المفيد أنه كان له (٤٨) سنة و توفّي في صفر سنة (٥٠ هـ) [٤] بلا تعيين اليوم.
و اختار الطبرسي: لليلتين بقيتا من صفر [٥] و تبعه الحلبي الساروي ابن شهرآشوب المازندراني [٦] و عليه العمل في بلاد فارس و العجم غالبا.
[١] أنساب الأشراف ٣: ١٥٦، الحديث ١٦٦ و اختصر الإشارة في صدر خبره إلى كتاب أهل الكوفة إليه من دار الخزاعي، الذي مرّ عن اليعقوبي.
[٢] الذرية الطاهرة للدولابي: ١٢٠، الحديث ١٣٤.
[٣] أصول الكافي ١: ٤٦١.
[٤] الإرشاد ٢: ١٥.
[٥] إعلام الورى ١: ٤٠٣ و في عمره وافق الكليني و في عام الوفاة المفيد.
[٦] مناقب آل أبي طالب ٤: ٣٤ و في عمره وافق الكليني و في عام الوفاة وافق المفيد.