موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٨ - ابن قرّة بدل ابن هبيرة
و قلت له: لا تعلم بذلك أمير المؤمنين!يا زياد!و اقسم باللّه إنك لكاذب!و لئن لم تبعث بخراجك لأشدنّ عليك شدّة تدعك قليل الوفر ثقيل الظهر، إلاّ أن تكون لما كسرت من الخراج محتملا» [١] و هذا أقرب و أنسب.
و قال ابن الأثير: استعمل علي عليه السّلام زيادا على فارس فحمى قلاعها و ضبطها، و اتصل الخبر بمعاوية فساءه ذلك، فكتب إلى زياد يعرّض له بأنه ابن أبيه أبي سفيان و يتهدده [٢] فقال زياد:
«و يلي على معاوية ابن أكّالة الأكباد و كهف المنافقين و بقية الأحزاب! يتهدّدني و يوعدني، و بيني و بينه ابن عمّ محمّد و معه سبعون ألفا طوائع [٣] سيوفهم عند أذقانهم، لا يلتفت رجل منهم وراءه حتّى يموت!أما و اللّه لئن خلّص الأمر إليّ ليجدني أحمر ضرابا بالسيف» و الأحمر يعني: أنه مولى [٤] .
ابن قرّة بدل ابن هبيرة:
مرّ عن اليعقوبي: أن الإمام عليه السّلام بعد الجمل وجّه جعدة بن هبيرة المخزومي إلى مرو خراسان. و يبدو أنّه عليه السّلام لما عزم على المسير إلى الشام و استدعى عددا من عمّاله ليكونوا معه، استدعى جعدة فشهد معه صفّين. فروى الطبري أنّه عليه السّلام بعد ما عاد من صفّين بعث بجعدة إلى خراسان، فانتهى إلى أبر شهر فامتنعوا عليه، فعاد
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٠٤.
[٢] الكامل في التاريخ ٣: ٤٤١ ضمن حوادث سنة (٤٤ هـ) .
[٣] جعله جمعا لطائع، و هذا من عجمته!
[٤] وقعة صفين: ٣٦٦-٣٦٧ عن الأعمش، و تمامه: فلما ادّعاه معاوية صار عربيا منافيا أي من عبد مناف!