موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٧ - و من حديثه في كربلاء
ثمّ خرج حتى بلغ دير أبي موسى على فرسخين من الكوفة فصلّى بها العصر.
ثمّ خرج حتى بلغ شاطئ نرسى بن بهرام بين حمّامي أبي بردة و عمر فصلّى بهم المغرب (ثمّ العشاء) ثمّ أقام هناك حتّى صلّى الفجر ثمّ شخص حتّى بلغ قبّين و فيها بيعة للنصارى فنزلها (و صلّى الظهر) .
و كان الصحابي مخنف بن سليم الأزدي يساير عليا عليه السّلام إذ مرّوا بأرض بابل، فقال عليه السّلام: إنّ ببابل أرضا قد خسف بهم فحرّك دابّتك لعلنا أن نصلّي العصر خارجا منها. فحرّك دابّته و حرّك الناس في أثره... و كادت أن تغيب الشمس، فنزل علي عليه السّلام و دعا اللّه أن يردّ الشمس حتّى يصلوا، فردّت الشمس حتّى صلّوا العصر ثمّ غابت [١] .
و من حديثه في كربلاء:
و لما وصل إلى كربلاء، توقف فيها، فقيل له: يا أمير المؤمنين هذه كربلاء.
فقال: ذات كرب و بلاء!ثمّ أومأ بيده إلى مكان فقال: هاهنا موضع رحالهم و مناخ ركابهم. و أومأ إلى موضع آخر و قال: و هاهنا مهراق دمائهم!و يقول:
هاهنا هاهنا!
فقال له رجل: و ما ذلك يا أمير المؤمنين؟قال: ثقل لآل محمد ينزل هاهنا، فويل لهم منكم: و ويل لكم منهم!فقال الرجل: ما معنى هذا الكلام يا أمير المؤمنين؟قال: ويل لهم منكم: تقتلونهم!و ويل لكم منهم: لأنّ اللّه يدخلكم بقتلهم إلى النار!أو قال: ترونهم يقتلون فلا تستطيعون نصرهم [٢] !
[١] وقعة صفين: ١٣١-١٣٦، و للمزيد راجع كتاب كشف الرمس للمحمودي.
[٢] وقعة صفين: ١٤١-١٤٢.