موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢١ - فاستلحق زيادا ليولّيه البصرة
ثمّ قام زياد فحمد اللّه و أثنى عليه!ثمّ قال لهم: أيها الناس، إنّ معاوية و الشهود قد قالوا ما سمعتم، و لست أدري حقّ هذا من باطله!و هو و الشهود أعلم بما قالوا!و إنّما عبيد أب مبرور و وال (لا والد) مشكور!و سكت و نزل [١] .
و زوّج معاوية إحدى بناته لمحمد بن زياد ليؤكّد بذلك صحّة الاستلحاق! و بلغ ذلك أخاه نفيعا أبا بكرة الصحابي، فكره ذلك و أنكره و قال فيه: إنّه انتفى من أبيه و زنى أمه، لا و اللّه ما علمت سميّة رأت أبا سفيان!يا ويله [٢] !فقيل له:
يزعم الناس أنك تجد على معاوية و زياد في أمر الدنيا!فقال: لا و اللّه، و لكن القوم كفروا صراحية [٣] .
و قال اليعقوبي: إنّ زيادا أحضر لذلك شهودا أربعة شهد أحدهم أنه سمع عليّا عليه السّلام قال: كنا جلوسا عند عمر بن الخطاب حين أتاه زياد برسالة أبي موسى الأشعري، فتكلّم زياد بكلام أعجبه، فقال له: أ تقول هذا للناس على المنبر؟قال: هم أهون عليّ منك!فقال أبو سفيان: و اللّه لهو ابني و لأنا وضعته في رحم أمّه!فقلت له: فما يمنعك من ادّعائه؟قال: مخافة هذا العير الناهق [٤] !
[١] شرح النهج للمعتزلي ١٦: ١٨٧ عن المدائني البصري. و انظر مروج الذهب ٣: ٦-٨.
[٢] انظر ترجمة زياد في الاستيعاب.
[٣] أنساب الأشراف ١: ٤٩٤.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢١٨ و قارنه بما عن البلاذري و الواقدي و الكلبي في شرح النهج للمعتزلي ١٦: ١٨٠-١٨١، و خبره في باب الأدعياء من الجاهلية من كتاب مثالب العرب:
١٣٠. و انظر الغدير ١٠: ٢١٦-٢٢٧، و اكتفى ابن الخياط بقوله: و في (٤٤ هـ) كان من أمر معاوية و زياد الذي كان ١: ١٢٦.