موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٦ - و ضعف الفهري في إدارة البصرة
عن تسع و تسعين عاما [١] بل تسعين عاما، و بدأ ابنه بالصلاة عليه ثمّ صلّى العيد.
و خلّف عمرو من الذهب: ثلاثمائة ألف دينار، و من الفضة ألف درهم، و من الغلاّت مائتي ألف دينار، وضيعته المعروفة بالوهط و قيمتها عشرة آلاف ألف درهم [٢] .
و ضعف الفهري في إدارة البصرة:
كان معاوية يستوفد من عمّاله الوفود، فأوفد المغيرة الثقفي من الكوفة وفدا فيهم عبد اللّه بن الكوّاء اليشكري الهمداني فكان خطيبهم. و أوفد ابن عامر الفهري من البصرة و كان قد انتشر عن البصرة انتشار الأمور أو انتثارها. و اجتمع الوفدان عند معاوية فكان من سياسته أن سأل معاوية ابن الكوّاء عن الكوفة و البصرة، فقال له ابن الكوّاء: يا أمير المؤمنين!إن أهل البصرة ضعف عنهم سلطانهم فأكلهم سفهاؤهم!هذا و أهل البصرة حضور. فلما انصرف وفد البصرة بلّغوا ابن عامر بذلك [٣] .
و كان لا يعاقب في سلطانه حتّى اللصوص لا يقطعهم!فقيل له في ذلك فقال:
كيف أنظر إلى رجل قد قطعت أخاه أو أباه!و أنا أتألّف الناس!و كأنه استحضر لذلك زيادا من الكوفة فشكا إليه ظهور خبث و فساد في الناس. فقال زياد:
جرّد سيفك فيهم!قال: أكره أن أصلحهم بفساد نفسي!فبسبب ذلك فسدت البصرة عليه يومئذ [٤] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٢١-٢٢٢.
[٢] مروج الذهب ٣: ٢٣.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٢١٣.
[٤] تاريخ الطبري ٥: ٢١٢.