موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٧ - ابن ملجم و الإمام عليه السّلام
و قال الحلبي: بل الحسن عليه السّلام [١] .
ابن ملجم و الإمام عليه السّلام:
أجرم ابن ملجم إجرامه في الظلام و خرج من المسجد الجامع مخترطا سيفه، و خرج نافع بن عقبة المنبهي [٢] أو رجل من همدان [٣] من أهله إلى المسجد و انتهى إلى باب كندة منه فإذا هو بابن ملجم خارجا مخترطا سيفه، فعلم بجرمه، و كان طيلسانه بيده [٤] أو قطيفة [٤] فضربها على وجهه و هجم عليه فانتزع السيف من يده، ثمّ قادوه إلى المسجد.
ق-بسنده إلى علي بن علي الخزاعي أخي دعبل بن علي عن الرضا عن أبيه عن آبائه عن السجاد عليهم السّلام قال: ضربه ابن ملجم فوقعت الضربة و هو ساجد على رأسه على الضربة التي كانت، فخرج الحسن و الحسين... و الحسين يومئذ كان في المدائن بجيشه العشرة آلاف كما مرّ و يأتي. و في سند الخبر أنّه يرويه عن الرضا سنة ثمان و تسعين و مائة و قال: و أقمت أنا و أخي دعبل عنده إلى آخر سنة مائتين ثمّ خرجنا إلى قم!و هذه نقاط ضعف عديدة.
و أخيرا لا يبقى إلاّ ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عنه عن أبيه عن آبائه عن النبي قال لعلي عليه السّلام: «كأنّي بك و أنت تصلي لربّك و قد انبعث أشقاها شقيق عاقر ناقة صالح فضربك على قرنك» فهذا غاية ما في هذا الباب. و هو إخبار غيبيّ يمكن فيه البداء، فليس دليلا على الوقوع.
[١] مناقب آل أبي طالب ٣: ٣٥٨ ثمّ روى خبر صلاة جعدة.
[٢] مقتل الإمام لابن أبي الدنيا: ٣٧ الحديث ١٥.
[٣] الارشاد ١: ٢١، و سمّاه الاصفهاني: أبا أدماء المرهبي. و قيل: أخذه المغيرة بن الحرث بن عبد المطلب و هو صاحب القطيفة، مقاتل الطالبيين: ٢١. و نسب اليعقوبي ذلك إلى قثم بن العباس ٢: ٢١٢ و لم يعهد قثم في الكوفة يومئذ.
[٤] المصدر الأسبق.