موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٦ - مقتل الإمام عليه السّلام
و روى الكلبي عن ابني ميثم التمار عن أبيهما: أنّه عليه السّلام خرج لصلاة الصبح، فكبّر للصلاة (و بعد الفاتحة) قرأ من سورة الأنبياء إحدى عشرة آية، و كان ابن ملجم في الصف (الأول خلفه) فضربه من صفّه على قرنه، فانتزع الناس منه سيفه و هم قيام في الصلاة، و لم يقطع عليّ صلاته بل ركع ثمّ سجد السجدتين و غيّر موضع سجوده في الثاني عن الأولى، ثمّ قام إلى الركعة الثانية فقلب (-تهوّع) فخفّف القراءة و ركع و سجد و جلس فتشهّد ثمّ سلّم ثمّ أسند ظهره إلى الحائط!
و عن الكلبي أيضا عن حفيد جعدة بن هبيرة المخزومي: أنّه لمّا ضربه ابن ملجم في الصلاة، كان جعدة إلى جنبه، فتأخر عليّ حتى دفع في ظهر جعدة قدّمه ليتمّ الصلاة بالناس، فصلّى بهم [١] .
ق-عن بعض الكتب القديمة!متقوّلا على أبي مخنف!عن أسلافه!و أشياخه!و هذه القطعة في: ٢٨٢ و في: ٢٨٠ قال المجلسي: هذا الخبر غير صحيح و كتبناه كما وجدناه!هذا و لم أجد غيره أي مصدر له، و لذا تركته.
[١] مقتل الإمام لابن أبي الدنيا: ٣٠ الحديث ٥ و ٦ و الأوّل لا يوافق فتاوى أئمّة أهل البيت عليهم السّلام، و الثاني انفرد به حفيد جعدة متّهما بدعوى فضل لفصيلته و جدّه جعدة بما لم يرد مثله عن غيره!بل يعارضه ما في كنز العمّال ١٥: ١٧٠ ط ٢ الحديث ٤٩٧ عن أمالي عبد الرزاق عن الزهري: أنّ ابن ملجم طعن عليّا عليه السّلام حين رفع رأسه من الركعة فانصرف و لم يقدّم أحدا بل قال لهم: أتمّوا صلاتكم!و لعلّ الزهري بلغه خبر حفيد جعدة أو سئل عنه فردّه بهذا. و لا يبقى إلاّ ما في فضائل ابن حنبل بسنده عن معاصره تقريبا الليث بن سعد المصري (بعد المائتين) رفعه: أنّ ابن ملجم ضرب عليّا في صلاة الصبح على دهش... أي على غفلة و غيلة، و ليس نصا صريحا في الاشتغال بالصلاة بل لعلّه يعني في وقت الصلاة و ليس في نفسها، و في الخبر غرائب غير مقبولة أنّه مات من يومه و أنّه دفن بالكوفة! و عنه نقل ابن عساكر. و روى الطوسي في الأمالي: ٣٦٥ م ١٣ الحديث ١٩/٧٦٨-