موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٨ - و خبر الفتح لدى الإمام عليه السّلام
بالإمرة، ثمّ خرجوا يتعقّبون الناجي و أصحابه، و أخذ أولئك يرتفعون نحو جبال رامهرمز، و خرج هؤلاء يتتبّعونهم حتّى لحقوهم بسفح جبل فتصافّوا.
فجعل معقل على ميمنته يزيد بن المغفّل الأزدي، و على ميسرته منجاب بن راشد الضبيّ من بني ضبّة من أهل البصرة (المتفانين دون الجمل) . و جعل الخرّيت جماعة من معه من الأكراد و من أراد كسر الخراج من أهل البلاد ميسرة، و وقف هو في من معه من العرب ميمنته.
و سار معقل في أصحابه يحرّضهم و يقول لهم: أبشروا في قتالهم بالأجر العظيم، فإنّما تقاتلون ما رقة مرقت من الدين، و علوجا منعوا الخراج و لصوصا و أكرادا، انظروني فإذا حملت فشدّوا شدّة رجل واحد. ثمّ عاد فوقف في وسط الصف في القلب ثمّ حرّك رايته تحريكتين و في الثالثة حمل عليهم فحملوا معه جميعا.
فصبروا ساعة حتّى قتل من الأكراد و العلوج ثلاثمائة و من العرب سبعون ثمّ انهزموا مع الخرّيت إلى أسياف البحر و بها كثير من قومه بني ناجية [١] .
و خبر الفتح لدى الإمام عليه السّلام:
و أقام معقل في أرض الأهواز إلى رامهرمز و كتب إلى الإمام عليه السّلام: لعبد اللّه عليّ أمير المؤمنين من معقل بن قيس، سلام عليك، فإنّي أحمد إليك اللّه الذي لا إله إلاّ هو، أمّا بعد فإنّا لقينا المارقين و قد استظهروا علينا بالمشركين، فقتلنا منهم ناسا كثيرا، و لم نتعدّ فيهم سيرتك، فلم نقتل منهم مدبرا و لا أسيرا، و لم ندفّف على جريح، و قد نصرك اللّه و المسلمين و الحمد للّه ربّ العالمين و السلام.
[١] الغارات ١: ٣٤٨-٣٥٤ عن عبد اللّه بن قعين أو فقيم، كما في الطبري ٥: ١٢١-١٢٤ عن الكلبي، عن أبي مخنف بسنده.