موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٣ - الخلاف في الموسم و مؤامرة قتل الإمام
أوّه على إخواني الذين تلوا القرآن فأحكموه، و تدبّروا الفرض فأقاموه، أحيوا السنّة و أماتوا البدعة، دعوا للجهاد فأجابوا، و وثقوا بالقائد فاتّبعوه.
ثمّ رفع صوته و نادى بأعلى صوته:
الجهاد الجهاد عباد اللّه!ألا و إنّي معسكر في يومي هذا، فمن أراد الرواح إلى اللّه فليخرج!
ثمّ عقد للحسين عليه السّلام على عشرة آلاف، و لقيس بن سعد الأنصاري على عشرة آلاف، و لأبي أيوب الأنصاري-و كان قد قدم من المدينة-على عشرة آلاف، و لغيرهم على أعداد أخر [١] .
الخلاف في الموسم و مؤامرة قتل الإمام:
اضطرّ الإمام عليه السّلام إلى تقبّل التحكيم، و رجع الخوارج إلى أنفسهم فتأثّموا من التحكيم المنتهي إلى التحكّم برأي ابن العاص على كتاب اللّه الحكيم، و لم يرضوا بالعود إلى حرب الظالم معاوية و وزيره الآثم ابن العاص، إلاّ إذا أقرّ الإمام عليه السّلام على نفسه بما يقولون، و إلاّ فهم يخرجون من طاعته عليه، و لم يرض بذلك، فخرجوا عليه ممّا اضطرّ إلى قتالهم.
و كان منهم الأخضر بن الشجنة من تيم الرّباب و معه ابنه، و قتلا في النهروان في صفر سنة (٣٨ هـ) ، و بقيت للأخضر ابنته قطام، و كانت ذات مسحة من الجمال دون الكمال. و بقي من الخوارج بقايا منهم بالكوفة من هذه القبيلة تيم الرّباب:
وردان بن مجالد أو مجالد بن وردان بن علقمة، و من مراد: عبد الرحمن بن عمرو
[١] فما دارت الجمعة حتى بلغنا أنّ ابن ملجم ضربه، فتراجعنا و كنّا كأغنام فقدت راعيها!نهج البلاغة الخطبة ١٨٢، و مصادرها في المعجم المفهرس: ١٣٩٠.