موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٠٩ - الإمام عليه السّلام في الشام
ثمّ بايعه مكرها و شتمه!ثمّ شرك في دم عمر!ثمّ قتل عثمان ظلما و ادّعى الخلافة و ليست له!و أضاف إليه الفتنة و ذكر مساوئ يعيّره بها. ثمّ قال: ثمّ إنك يا حسن! تحدّثك نفسك أنّ الخلافة صائرة إليك و ليس لك عقل ذلك و لا لبّه!كيف ترى اللّه سبحانه سلبك عقلك و تركك أحمق قريش يسخر منك و يستهزأ بك!و ذلك لسوء عمل أبيك!و إنما دعوناك لنسبّك و أباك!فأمّا أبوك فقد تفرّد اللّه به و كفانا أمره! و أمّا أنت فإنّك في أيدينا نختار فيك الخصال، و لو قتلناك ما كان علينا إثم من اللّه و لا عيب من الناس!ثمّ قال: فإن كنت ترى أنا كذبنا في شيء فاردده علينا، و هل تستطيع أن تردّ علينا و تكذّبنا!و إلاّ فاعلم أنّك و أباك ظالمان!
ثمّ تكلّم الوليد بن عقبة فقال: يا بني هاشم، إنّكم كنتم أخوال عثمان، فنعم الولد كان لكم، فعرف حقّكم!و كنتم أصهاره فنعم الصهر كان لكم يكرمكم، فكنتم أول من حسده!فقتله أبوك ظلما!لا عذر له و لا حجّة!فكيف ترون اللّه طلب بدمه و أنزلكم منزلتكم؟!و اللّه إنّ بني أمية خير لبني هاشم من بني هاشم لبني أمية!و إنّ معاوية خير لك من نفسك!
ثمّ تكلم عتبة بن أبي سفيان فقال: يا حسن!كان أبوك شرّ قريش لقريش! أسفكها لدمائها!و أقطعها لأرحامها!طويل السيف و اللسان!يقتل الحيّ و يعيب الميّت!و إنّك ممن قتل عثمان و نحن قاتلوك به!و أمّا رجاؤك الخلافة فلست في زندها قادحا!و لا في ميراثها راجحا. و إنّكم يا بني هاشم قتلتم عثمان!و إنّ في الحقّ أن نقتلك و أخاك به!فأما أبوك فقد كفانا اللّه أمره و أقاد منه!و أما أنت فو اللّه!ما علينا لو قتلناك بعثمان إثم و لا عدوان!
ثمّ تكلّم المغيرة بن شعبة فشتم عليّا ثمّ قال: و اللّه ما أعيبه في قضيّة يخون و لا في حكم يميل، إلاّ أنّه قتل عثمان!
فتكلّم الحسن عليه السّلام فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على رسوله و آله ثمّ قال: