موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٧٣ - المعترضون على صلح الإمام عليه السّلام
قال أبو الفرج: و دخل معاوية الكوفة و بين يديه خالد بن عرفطة و معه رجل يقال له حبيب بن حمّاد يحمل رايته حتّى دخل الكوفة فصار إلى المسجد فدخل من الباب (الذي سمّي فيما بعد بباب الفيل) و اجتمع الناس فخطبهم معاوية فذكر عليّا و الحسن و نال منهما!و الحسنان حاضران، فقام الحسين ليردّ عليه فأخذ الحسن بيده و أجلسه، ثمّ قام هو فقال لمعاوية:
أيها الذاكر عليّا!أنا الحسن، و أبي علي، و أنت معاوية و أبوك صخر!و أمي فاطمة، و أمك هند!و جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و جدّك حرب!و جدّتي خديجة و جدّتك قتيلة!فلعن اللّه أخملنا ذكرا و ألأمنا حسبا، و شرّنا قدما، و أقدمنا كفرا و نفاقا!فقال طوائف من الناس: آمين!آمين!
روى أبو الفرج الأموي هذا الخبر بسنده و فيه أبو عبيد و يحيى بن معين، فروى أبو عبيد: أنّ الراوي يحيى بن معين قال: و نحن نقول: آمين، و قال أبو عبيد:
و نحن أيضا نقول: آمين، و قال أبو الفرج: و أنا أقول: آمين [١] !فعدم ذكره عليّا عليه السّلام بالسوء أوّل الشروط نقضا!
المعترضون على صلح الإمام عليه السّلام:
لم نقف على ذكر لحجر الكندي فيما مرّ من الأخبار، و لعلّه كان مع عبيد اللّه بن العباس ثمّ قيس بن سعد و رجع معه، فقد نقل المعتزلي، عن المدائني:
أنه دخل مع آخر من كندة هو عبيدة بن عمرو مضروبا مجروحا في وجهه
[١] مقاتل الطالبيين: ٤٦، و كلام الإمام الحسن عليه السّلام أرسله المفيد في الإرشاد ٢: ١٥، بلا إسناد. و عن نفحة اليمن: ٦٣: أن ذلك كان في المدينة سنة (٤٩ هـ) كما في الإمام المجتبى للمصطفوي: ٢١٩. و لعلّه أولى و أقرب.