موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٤ - الإمام عليه السّلام في الشام
أنزل اللّه في الكتاب العزيز # في عليّ و في الوليد قرآنا
فتبوّى الوليد إذ ذاك «فسقا» # و عليّ مبوأ «إيمانا»
ليس من «كان مؤمنا» عمرك اللّه # «كمن كان فاسقا» سيّانا
سوف يدعى الوليد بعد قليل # و علي إلى الحساب عيانا
فعلي يجزي بذاك جنانا # و وليد يجزى بذاك هوانا
ربّ جدّ لعقبة بن أبان # لابس في بلاده «تبّانا» [١]
و أما أنت يا عتبة، فو اللّه ما أنت بحصيف (الرأي) فأجيبك!و لا عاقل فأعاتبك!و ما عقلك و عقل أمتك إلاّ سواء!فما يضرّ عليا لو سببته على رءوس الأشهاد!و كيف ألومك على بغض عليّ و قد قتل خالك الوليد يوم بدر مبارزة، و أوحدك من أخيك حنظلة في مقام واحد، و شرك حمزة في قتل جدّك عتبة (المخزومي) !و أما وعيدك إياي بالقتل!فهلاّ قتلت اللحياني إذ وجدته على فراشك (مع عرسك!) أ ما تستحيي من قول نصر بن الحجاج فيك:
يا للرجال و حادث الأزمان # و لسبّة تخزي أبا سفيان
نبّئت «عتبة» خانه في «عرسه» # جبس لئيم الأصل من «لحيان»
و بعد هذا ما أربأ بنفسي عن ذكره لفحشه!فكيف يخاف أحد سيفك و لم تقتل فاضحك؟
و أما أنت يا مغيرة، فإنّما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة: استمسكي فإني طائرة عنك!فقالت النخلة: و هل علمت بك واقعة عليّ فاعلم بك طائرة عني! و اللّه ما نشعر بعداوتك إيانا، و لا اغتممنا إذ علمنا بها!و إن حدّ اللّه في الزنا لثابت عليك؛ و لقد درأ عمر عنك حقّا اللّه سائله عنه!و لقد سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
[١] التبّان معرّب تمبان: سراويل قصيرة، فهي كناية عن أصول غير عربية.