موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٠ - فاستلحق زيادا ليولّيه البصرة
و خرج المستورد برمحه فطعن معقل حتّى خرج السنان من ظهره، و ضربه معقل بسيفه في دماغه فقتلا، فأخذ الراية عمرو بن محرز و هو فتى حدث فأمرهم أن يشدّوا و شدّ هو فما لبثوا أن قتلوهم [١] .
و هكذا تخلّص معاوية بشيعة الكوفة من خوارجها عليه في شهر شعبان (٤٣ هـ) .
فاستلحق زيادا ليولّيه البصرة:
نقل المعتزلي عن المدائني البصري: أن معاوية كان قد استقدم أبا مريم السلولي و استلّ منه أن زيادا من زنا أبي سفيان بسميّة، و استقدم زيادا و استلّ منه أنّه لا يكره ذلك بل يرغب فيه!فجمع الناس و فيهم السلولي و صعد المنبر و أجلس زيادا دونه بمرقاة، ثمّ حمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال لهم:
أيّها الناس، إني قد عرفت نسبنا أهل البيت في زياد، فمن كانت عنده شهادة فليقم بها!فعلم أنه قد أعدّ لذلك أناسا منهم أبو مريم السلولي فقام و قال:
يا أمير المؤمنين!أشهد أنّ أباك أبا سفيان قدم علينا بالطائف فاشتريت له طعاما لحما و خمرا، ثمّ قال لي: يا أبا مريم أصب لي بغيّا!فخرجت إلى سميّة و هي تحت عبيد و كان راعيا غائبا فقلت لها: إن أبا سفيان قد أمرني أن أصيب له بغيّا فهل لك في ذلك؟فقالت: الآن يجيء عبيد بغنمه!فإذا تعشّى و نام جئتك!فرجعت إلى أبيك أبي سفيان و أخبرته، فلم نلبث حتّى جاءت تجرّ ذيلها فأدخلتها إليه فكانت عنده حتّى الصباح ثمّ انصرفت عنّا. و قام ناس فشهدوا أنّهم سمعوا أبا سفيان قبل موته أقرّ بزياد.
[١] تاريخ الطبري ٥: ١٨١-٢٠٩ مختصرا. و في الاشتقاق لابن دريد: ١٨٦: أن قطاما قاتلة عليّ عليه السّلام كانت اخت المستورد الخارجي و أخوه هلال كان قاتل رستم في القادسية.