موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٨٨ - بسر في نجران ثمّ في أرحب همدان
فإذا كنت على عدوّك و وليّك سواء فقد أثمت بربّك و أغريت بك عدوّك [١] !فقال له بسر: نصحتني و صدقت!و بات فيها.
فلمّا خرج منها إلى اليمن خرج معه المغيرة و شايعه ساعة ثمّ ودّعه و انصرف عنه [٢] .
بسر في نجران ثمّ في أرحب همدان:
و خرج بسر من الطائف فأتى نجران، و كان بها عبد اللّه بن عبد المدان قد صاهر عبيد اللّه بن العباس، فأخذه و معه ابنه مالكا، فقتلهما!ثمّ جمع أهل نجران و قام فيهم يتهدّدهم و يقول لهم: يا معاشر النصارى و إخوان القرود!أما و اللّه لو بلغني عنكم ما أكره لأعودنّ عليكم بالتي تقطع النسل!و تهلك الحرث!و تخرّب الديار!فمهلا مهلا!
ثمّ سار إلى أرحب همدان على ساحل البحر و كان بها الأرحب من همدان البادية و كان سيّدهم يسمّى أبا كرب الأرحبي الهمداني يتشيّع لعلي عليه السّلام، فأخذه و قتله قتلا ذريعا [٣] !
و كان بسر قبل أن يصل إلى أيّ منزل في طريقه يقدّم رجلا من أصحابه ليتقدّم إلى أهل ذلك الماء فيسلّم عليهم و يسألهم: ما قولكم في هذا المقتول بالأمس عثمان؟فإن قالوا: كان يستحقّ ذلك، أمر بسر بوضع السلاح فيهم، إلاّ أن يقولوا:
قتل مظلوما!فلا يعرض لهم [٤] ، فلعلّه جرّب أبا كرب كذلك.
[١] الغارات ٢: ٦٠٩-٦١٠.
[٢] الغارات ٢: ٦١٤.
[٣] الغارات ٢: ٦١٦-٦١٨.
[٤] الغارات ٢: ٦٢١.