موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٣ - و تعقّب المولى سعيد بن سرح
عاد زياد إليها في أول سنة الخمسين كان سمرة قد استعرض أهل البصرة فقتل منهم ثمانية آلاف!فقال له زياد: هل تخاف أن تكون قتلت بريئا أحدا!قال:
لو كنت قتلت معهم مثلهم ما خشيت من ذلك!و كان منهم سبعة و أربعون من بني عديّ من قرّاء القرآن و حفّاظه [١] .
كان يؤتى بالرجل فيقول له: ما دينك؟فيشهد الشهادتين و يتبرّأ من الخوارج، و مع ذلك يقتله [٢] .
فعزله معاوية، فكان يقول: لعن اللّه معاوية!و اللّه لو أطعت اللّه كما أطعته ما عذّبني أبدا [٣] !
و تعقّب المولى سعيد بن سرح:
مرّ في أخبار صلح الإمام عليه السّلام أخذه الأمان لعامّة أصحابه و لخاصّة منهم، و لم يذكر فيهم سعيد بن سرح، و لكن ابن خلّكان قال: لما استلحق معاوية زيادا
[١] تاريخ الطبري ٥: ٢٣٧-٢٣٨.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٢٩٢.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٢٩١. و في تهذيب ابن حجر ٤: ٢٣٧: أن النبي صلّى اللّه عليه و آله كان قد قال له و لأبي هريرة و أبي محذورة: آخركم موتا في النار!فمات أبو هريرة في المدينة سنة (٥٩) و بقي هو بالبصرة و أبو محذورة بمكة فكان كلّ منهما يسأل المسافرين عن الآخر حتى مات أبو محذورة قبل سمرة كما في أنساب الأشراف ١: ٥٢٧ فأخذت سمرة الزمهريرة و كزاز شديد فكان يتعالج بالقعود على قدر مملوءة ماء حارّا فسقط فيها فمات آخر تسع و خمسين، كما في أسد الغابة ٢: ٣٥٥ أو بالكوفة بعد قتل الحسين عليه السّلام و عقبه بها كما في المعارف لابن قتيبة: ٣٠٥ و قال: قال النبي ذلك لعشرة من أصحابه!و في البلاذري قال:
آخر أصحابي موتا و هما تحريف.