موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩١ - و أمر زياد و معاوية
و بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم ليروي: أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ يُشْهِدُ اَللََّهَ عَلىََ مََا فِي قَلْبِهِ وَ هُوَ أَلَدُّ اَلْخِصََامِ*`وَ إِذََا تَوَلََّى سَعىََ فِي اَلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهََا وَ يُهْلِكَ اَلْحَرْثَ وَ اَلنَّسْلَ وَ اَللََّهُ لاََ يُحِبُّ اَلْفَسََادَ [١] و أن الآية التالية نزلت في ابن ملجم و هي قوله سبحانه: وَ مِنَ اَلنََّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ اِبْتِغََاءَ مَرْضََاتِ اَللََّهِ وَ اَللََّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبََادِ [٢] فلم يقبل فضاعفها مائتي ألف درهم فلم يقبل، فضاعفها ثلاثمائة فلم يقبل، فضاعفها أربعمائة فقبل و فعل ما أراد [٣] .
و أمر زياد و معاوية:
روى الطبري، عن النميري البصري، عن المدائني البصري: أن زيادا أقام في قلعته أكثر من سنة (بعد الصلح) و لم يقدم على معاوية، فكتب إليه: أن أقدم عليّ فأعلمني علم ما صار إليك مما اجتبيت من الأموال و ما خرج من يدك و ما بقي عندك، فإن أحببت المقام عندنا أقمت، و إن أحببت أن ترجع إلى مقامك أو مأمنك رجعت و أنت آمن.
و عن المدائني عن أبي مخنف: أن زيادا خرج من فارس إلى معاوية مع المنجاب بن راشد الضبّي، و حارثة بن بدر الغدّاني، و بلغ ذلك معاوية، فسرّح عبد اللّه بن خازم السلمي من البصرة في جماعة إلى فارس و قال له:
[١] البقرة: ٢٠٤-٢٠٥.
[٢] البقرة: ٢٠٧.
[٣] شرح النهج للمعتزلي ٤: ٧٢-٧٣ عن الإسكافي، عن الواقدي، و سيأتي لاحقا ما في خبر وفاته من عبرة بعد ولايته البصرة.