موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٠ - الإمام، و فراق العراق
وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَ اَللََّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ [١] و قال: فَعَسىََ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اَللََّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [٢] و وَ كََانَ أَمْرُ اَللََّهِ مَفْعُولاً [٣] و وَ كََانَ أَمْرُ اَللََّهِ قَدَراً مَقْدُوراً [٤] .
فعرض عليه سعيد و سليمان الرجوع عن الصلح!فقال: هذا ما لا يكون و لا يصلح!
فقال له الأزدي: و اللّه ما بنا إلاّ أن تضاموا و تنتقصوا، فأمّا نحن فإنا نعلم أن القوم سيطلبون مودتنا بكلّ ما قدروا عليه، و لكن حاش للّه أن نؤازر الظالمين و نظاهر المجرمين و نحن لكم «شيعة» و لهم عدوّ!و قال الخزاعي: هذا كلامنا كلّنا.
فقال الحسين عليه السّلام: بررتم و صدقتم رحمكم اللّه.
فقالوا: فمتى أنت سائر؟قال: غدا إن شاء اللّه. فخرجوا معهم إلى دير هند [٥] من الحيرة.
الإمام، و فراق العراق:
روى الطبري، عن عوانة بن الحكم: أن الإمام عليه السّلام لما عزم على فراق العراق خرج إلى مسجد الكوفة و خطبهم فقال لهم: يا أهل الكوفة، اتّقوا اللّه في جيرانكم و ضيفانكم، و في «أهل بيت» نبيّكم صلّى اللّه عليه و آله الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا.
[١] البقرة: ٢١٥.
[٢] النساء: ١٩.
[٣] الأحزاب: ٣٧.
[٤] الأحزاب: ٣٨.
[٥] أنساب الأشراف ٣: ١٥٣ الحديث ١٦٢.