موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٤ - نعي الإمام في الكوفة
فقال معاوية: يا ابن عباس!هيهات!هذا أمر دين!ثمّ أخذ يعدّد عليه:
أ ليس فعل و أ ليس فعل؟فقال ابن عباس: فالموعد القيامة و لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَ سَوْفَ تَعْلَمُونَ [١] و خرج و توجّه إلى المدينة [٢] .
نعي الإمام في الكوفة:
انتشر خبر وفاة الحسن عليه السّلام و بلغ العراق و الكوفة، و أشهر أزواج الإمام جعدة بنت الأشعث الكندي الكوفي، و شاعر أمير المؤمنين بالكوفة النجاشي الحارثي الشاعر فقال:
يا جعد بكّيه و لا تسأمي # بكاء حقّ ليس بالباطل
على ابن بنت الطاهر المصطفى # و ابن ابن عمّ المصطفى الفاضل
كان إذا شبّت له ناره # يوقدها بالشرف القابل
كيما يراها بائس مرمل # أو ذو اغتراب ليس بالآهل
لن تغلقي بابا على مثله # في الناس من حاف و من ناعل
نعم فتى الهيجاء يوم الوغى # و السيّد القائل و الفاعل [٣]
[١] الأنعام: ٦٧.
[٢] كشف الغمة ٢: ٤٨ و ٤٩ عن الموفقيات للزبير بن بكار، و هو الخبر السابع من عشرة أخبار عنه، و انظر تعليقته على الكتاب و المؤلف في ٢: ٤٢ و ٤٣.
[٣] أنساب الأشراف ٣: ٧٥، الحديث ٨٢ و لها مصادر كثيرة منها بطريقين آخرين في تاريخ دمشق-الإمام الحسن عليه السّلام: ٢١٢، الحديث ٢٣٧ و ٣٤١ و ٣٧٥، و يبدو أن شاعرا متطفلا زاد فيها بيتا و جعلها في علي بن الحسين عليه السّلام قال:
أعني ابن ليلى ذا السدا و الندا # أعني ابن بنت الشرف الفاضل
كما في مقاتل الطالبيين: ٥٣ عن ابن عقدة!