موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٠٧ - المرادي و صاحباه و الأشعث
و أخذ الناس القاتل التميمي الكوفي فانطلقوا به إلى عمرو، فلمّا سمعهم يسلّمون عليه بالإمرة سألهم: من هذا؟قالوا: عمرو!قال: فمن قتلت؟قالوا:
خارجة بن حذافة!فالتفت الرجل إلى ابن العاص و قال له: أما و اللّه يا فاسق، ما ظننته غيرك!فقال عمرو: أنت أردتني و أراد اللّه خارجة!ثمّ أمر بقتله فقتل [١] و مات خارجة في اليوم التالي [٢] .
المرادي و صاحباه و الأشعث:
تواعد أولئك الثلاثة لليلة التاسع عشر من شهر رمضان و تفرّقوا [٣] و قدم ابن ملجم الكوفة إلى أصحابه في العشرين من شعبان سنة أربعين و نزل على الأشعث بن قيس الكندي شهرا [٤] .
و كان من أصحابه رجل من تيم الرباب، و كان قد قتل منهم يوم النهروان عشرة [٥] منهم الأخضر بن شجنة و ابنه [٦] و قد بقي من الأخضر ابنته قطام و كانت ذات مسحة من الجمال. و زار المرادي ذلك الرجل من تيم فصادف عنده قطام فلمّا رآها اشتدّ إعجابه بها حتّى التبست بعقله و نسي حاجته التي جاء لها.
و خطبها فقالت له: لا أتزوّجك حتّى تشفي لي!قال لها: و ما يشفيك؟قالت:
ثلاثة آلاف، و عبد، و قينة، و قتل عليّ بن أبي طالب!
[١] تاريخ الطبري ٥: ١٤٩.
[٢] الإرشاد ١: ٢٣.
[٣] الإرشاد ١: ١٨.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢١٢.
[٥] الطبري ٥: ١٤٤.
[٦] مقاتل الطالبيين: ١٩.