موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٦ - و توقف المتوقّفون في حروراء
ثمّ أخذ يكرّر ذكر اللّه حتّى دخل الكوفة [١] في العشرين من شهر ربيع الأول [٢] .
خطبته عليه السّلام لدى الوصول:
فلما دخلها قدم (و دخل الجامع و صلّى و صعد المنبر) و قام خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال لهم:
«أيها الناس إن أوّل وقوع الفتن (كهذه الحرب) أهواء تتبّع و أحكام تبتدع (كما في عهد عثمان) يعظّم فيها رجال (مثل معاوية) رجالا (مثل عثمان) يخالف فيها حكم اللّه!و لو أن الحقّ أخلص فعمل به لم يخف على ذي حجى، و لكن يؤخذ ضغث من هذا و ضغث من ذا فيخلط فيعمل به، فعند ذلك يستولى الشيطان على أوليائه! و ينجو الذين سبقت لهم منّا الحسنى» [٣] .
و توقف المتوقّفون في حروراء:
روى أبو مخنف قال: ما برح العراقيون من معسكرهم بصفين راجعين حتى
[١] وقعة صفين: ٥٢٨-٥٣٢ بتصرف و اختصار، و في الطبري ٥: ٦٣ دخل القصر، تحريفا و الخبر عن أبي مخنف.
[٢] أنساب الأشراف ٢: ٣٤٦ مسندا عن المدائني عن ابن السائب الكلبي.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢: ١٩١. و بلا تاريخ في المحاسن للبرقي ١: ٣٣٠، الحديث ٧٤ و ٣٤٣، الحديث ١١٣ عن الباقر عليه السّلام. و في أصول الكافي ١: ٥٤، الحديث الأول، و أطول بكثير في روضة الكافي: ٥٠-٥٢، الحديث ٢١ مسندا عن سليم الهلالي في كتاب سليم ٢: ٧٢٠، الحديث ١٨ و تخريجه عن الكافي و الخصال و التهذيب في ٣: ٩٨١-٩٨٣.