موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٥ - بقايا خوارج النهروان في شعبان (٤٣ هـ)
هل ينظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوّجها؟فقال: «لا بأس بذلك-يا مغيرة- ما لم ينو الزنا» لعلمه بأنّك زان!
و أما فخركم علينا بالإمارة فإن اللّه تعالى يقول: وَ إِذََا أَرَدْنََا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنََا مُتْرَفِيهََا فَفَسَقُوا فِيهََا فَحَقَّ عَلَيْهَا اَلْقَوْلُ فَدَمَّرْنََاهََا تَدْمِيراً [١] .
ثمّ قام الحسن عليه السّلام و أخذ ينفض ثوبه، فمدّ عمرو يده و تعلق بثوبه و قال لمعاوية: يا أمير المؤمنين!قد شهدت قوله فيّ و قذفه أمّي بالزنا، فأنا اطالب بحدّ القذف فيه!فقال معاوية: خلّ عنه!لا جزاك اللّه خيرا!فتركه، فانصرف الحسن عليه السّلام.
فقال معاوية: قد أنبأتكم أنّه ممّن لا تطاق عارضته (-لسانه) و نهيتكم أن تسبّوه!و اللّه ما قام حتّى أظلم عليّ البيت!قوموا عنّي، فلقد فضحكم اللّه و أخزاكم [٢] .
أجل، كان هذا قبل أجل عمرو بن العاص في آخر شهر رمضان من سنة (٤٣ هـ) .
و قبل ذلك كان خروج المستورد بن علّفة التيمي في العراق في شعبان (٤٣ هـ) .
بقايا خوارج النهروان في شعبان (٤٣ هـ) :
مرّ في أخبار خوارج النهروان أن أربعمائة منهم جرحوا، و عفا عنهم عليّ عليه السّلام و أذن لأهلهم أن يؤوهم و يداووهم. و في أيام المغيرة على الكوفة اجتمع ثلاثمائة
[١] الإسراء: ١٦.
[٢] شرح النهج للمعتزلي ٦: ٢٨٥-٢٩٤ عن المفاخرات للزبير بن بكار، و أرسله الطبرسي في الاحتجاج ١: ٤٠١-٤١٦ عن أبي مخنف الأزدي و مولاهم يزيد بن أبي حبيب عن الشعبي.