موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٥ - يوم وقعة الخميس
يوم وقعة الخميس:
تلك كانت الواقعة المعروفة بوقعة الخميس، و في هذا اليوم قتل عمار بن ياسر و خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين من العراق، و قتل من أهل الشام عبد اللّه بن ذي الكلاع الحميري و عبيد اللّه بن عمر. و اختصر خبرها ابن مزاحم المنقري بسنده عن القعقاع بن الأبرد الطهوي قال: كنت في يوم وقعة الخميس قريبا من علي عليه السّلام و كانت مذحج في ميمنته، و التقت بالأشعريين (و الحميريين) و جذام و لخم وعك في الشاميين. و اللّه لقد رأيت في ذلك اليوم من قتالهم و سمعت من وقع السيوف على الرءوس، و خبط الخيول بحوافرها في الأرض و في القتلى. ما لا الجبال تهدّ و لا الصواعق تصعق بأعظم هولا في الصدور من تلك الأصوات!و دنوت من علي عليه السّلام
ق-قال: و هذا خطأ؛ لأن كتب الحديث و الأنساب تنطق بأنه لم يكن في الصحابة من الأنصار و لا من غيرهم: خزيمة بن ثابت، إلاّ ذو الشهادتين، و إنما الهوى داء لا دواء له! على أن الطبري صاحب التاريخ قد سبق أبا حيان بهذا القول، و من كتابه نقل أبو حيان. شرح النهج للمعتزلي ١٠: ١٠٩.
و الطبري إنما نقل ذلك عن سيف بن عمر التميمي الزنديق الكذّاب في ٤: ٤٤٧، و أبو حيان التوحيدي البغدادي مولدا و منشأ و النيشابوري أصلا و الشيرازي مدفنا في (٣٨٠ هـ) أيضا قالوا فيه: كان صوفيا قليل الورع بل كثير الزندقة!انظر قاموس الرجال ١١: ٣٠١ برقم ٢٨٩.
و مثل ذي الشهادتين: أبو الهيثم بن التيهان، فإنّه لم يتمالك بعد شهادة عمار دون أن قاتل حتّى قتل، و ذكر البلاذري خبره في أنساب الأشراف ٢: ٣١٩، الحديث ٣٩١ ثمّ نقل عن الواقدي أنه مات قبل ذلك سنة (٢٠ هـ) !
ثم نقل مقتل أويس القرني العابد ثمّ قال: و يقال: بل مات في سجستان!و كأنّهم يقللون بذلك من شأن علي عليه السّلام!